جلال الدين السيوطي

206

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

التسليم والتأمين واللهم ربنا لك الحمد * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالصلاة في النعلين ) * أخرج سعيد بن منصور عن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود ) وأخرجه أبو داود والبيهقي في سنتهما بلفظ خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في خفافهم لا ونعالهم ) * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بكراهة الصلاة في المحراب ) * وقد كان لمن قبلنا قال تعالى « فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب » أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن موسى الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تزال أمتي بخير ما لم يتخذوا في مساجدهم مذابح كمذابح النصارى ) وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد بن أبي الجعد قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون إن من إشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد يعني الطاقات وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال اتقوا هذه المحاريب وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي ذر قال إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد وأخرج ابن أبي شيبة عن علي أنه كره الصلاة في الطاق وأخرج مثله عن الحسن وإبراهيم النخعي وسالم بن أبي الجعد وأبي خالد الوالبي وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عمرو مرفوعا اتقوا هذه المذابح يعني المحاريب * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالحوقلة والإسترجاع عند المصيبة وافتتاح الصلاة بالتكبير ) * تقدم حديث الحوقلة في باب شرح الصدر ورفع الذكر وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم أن يقولوا عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون ) وأخرج عبد الرزاق وابن جرير في تفسيرهما عن سعيد بن جبير قال لم يعط أحد الاسترجاع غير هذه الأمة ألا تسمعون إلى قول يعقوب عليه الصلاة والسلام يا أسفا على يوسف وأخرج عبد الرزاق في المصنف إنا معمر عن أبان قال لم يعط التكبير أحد إلا هذه الأمة وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي العالية أنه سئل بأي شيء كان الأنبياء يستفتحون الصلاة قال بالتوحيد والتسبيح والتهليل * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن أن أمته تغفر لهم الذنوب بالاستغفار وبأن الندم هم توبة ويأكلون صدقاتهم في بطونهم ويثابون عليها ويعجل لهم الثواب في الدنيا مع ادخاره في الآخرة وما دعوا الله استجيب لهم ) * تقدمت أحاديث أكثر هذه الخصال في باب ذكره في التوراة والإنجيل وأخرج الفريابي عن كعب قال أعطيت هذه الأمة ثلاث خصال لم يعطها إلا الأنبياء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقال له بلغ ولا حرج وأنت شهيد